عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
196
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن المواز : وقال أشهب : وكذلك قوله : إن تسررت عليك فهي حرة ، أو تزوجت عليك فعبدي حر ، قال أبدا أو لم يقل ، فهو على الأبد حتى ينوي غير ذلك ، وهو كالحالف بالله أو بالمشيء أن لا أطأك ، فلا يزيل يمينه هذا طلاقه إياها ( البتة ) إن تزوجها بعد زوج إلا أن يكون نوى في هذا الملك ، قال : وإنما تسقط أيمانه بطلاقها وظهارها . ولو قال لأجنبية : إن تزوجت عليك فتلك المرأة طالق البتة فتزوجها ثم تزوج عليها إن ذلك يلزمه . ولو قال لها : إن تزوجت عليك فأنت طالق البتة لم يلزمه شيء إن تزوج عليها حتى ينوي : إن تزوجتك ثم تزوجت عليك . وروى عن مالك فيمن شرط لزوجته في العقد أن كل امرأة أتزوجها أو أمة أتسررها ما دامات حية فالمرأة طالق والسرية حرة ، فطلق زوجته ثلاثا ، ثم تزوجها بعد زوج ، فذلك له لازم ، وكذلك / لو أنه تزوج قبل ترجع إليه ، أو تسرر فذلك يلزمه . وإن لم تكن تحته ، إلا أن يكون نوى : ما كانت تحته ، فليحلف ولا يلزمه إلا ما كانت تحته ، ولو نيته في هذا الشرط ، ولو قال بعد أن بانت عنه : كل امرأة أتزوجها ما دمت حية فهي طالق البتة لزمه ذلك في غيرها ، كانت هي تحته أو لم تكن ، وله أن يتزوجها بعد زوج ، وإنما ينوي في ( يمينه ) وهي تحته ، ففي هذا ينوي ما كانت تحتي . قال مالك : وإذا شرط في نكاحه : إن لم يبن بها إلى أجل كذا فأمرها بيدها ، وإن خرج بها من بلدها فهي طالق البتة . فغاب حتى حل الأجل وطلقت نفسها قبل البناء ، ثم تزوجها بغير شرط فالشرط الأول عائد عليه لبقية طلاق الملك الأول . وإذا شرط لها في النكاح التمليك إن تزوج عليها ، فخالعها ثم تزوج غيرها ، ثم تزوج الأولى فقال الزوج : إنما شرطت لك أو حلفت فيمن تزوجت عليك ، وهذه لم أتزوجها عليك ، بل تزوجت عليها ، [ فأما أشهب فقال : لا شيءعليه ، والحجة له أن لو كان شرط : إن تزوجت عليك ] فأنت طالق البتة ، أو كانت القديمة [ 5 / 196 ]